الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
196
أحكام النساء
السّؤال 758 : إضافة إلى بذلها الكامل المهر أو بعضه تعهّدت الامّ برعاية بناتها الأكبر من سبع سنوات بدون نفقة أو بنفقة ، ولكنّها بعد الطلاق امتنعت عن رعايتهم فهل يجوز للمحكمة أن ترغمها على حضانة بناتها أم تنتقل الحضانة إلى الزوج ؟ الجواب : إذا كانت مكلّفة شرعاً ( بالمصالحة أو بالشرط ضمن العقد ) فيحقّ للمحكمة أن ترغمها على رعاية الأطفال . السّؤال 759 : الرجاء بيان فتواكم فيما يتعلق بإصلاح الظروف الحالية للنساء في مجتمعاتنا الإسلامية بالنظر لما حباهنّ اللَّه تعالى من حنان وعاطفة في وجدانهنّ ، ومن ذلك إصلاح مدّة حضانة الأبناء عند الأمهات كيما يتمّ تقديمه إلى مجلس الشورى وإصلاح هذه المادة القانونية . الجواب : إنّ المشهور بين فقهائنا أنّ مدّة حضانة البنت عند الام سبع سنوات ، والابن لمدّة سنتين إلّا في حال وقوع الام في العسر والحرج الشديدين ولا يواجه الأب مثل ذلك ، ممّا يوجب أكثر من هذا المقدار ، ضمناً ينبغي الالتفات إلى هذه النقطة وهي أنّ القوانين الإسلامية بل كل القوانين بصورة عامة ، ناظرة إلى حال الأكثرية ، فلا تعتبر الموارد النادرة والاتفاقية معياراً للقانون ، ولا شك في أنّ مصلحة الأبناء غالباً توجب أن يكونوا تحت نظر الآباء ، ولهذا السبب وضع الإسلام هذا القانون ، ولكن بما أنّكم نظرتم إلى موارد خاصة أدّى ذلك إلى تعجبكم من هذا القانون ، طبعاً إنّ صلاحية الأب أو الام تعتبر شرطاً ، فإذا كان كل واحد منهما فاقداً لهذه الصلاحية فسيسلب منه هذا الحق . السّؤال 760 : من المعلوم أنّ الام تحمل وليدها مدّة تسعة أشهر ، وبذلك تستنزف قوّتها وطاقاتها من خلال الحمل وتواجه أمراضاً وآلاماً عند الولادة ، فمع أخذ هذه المسائل بنظر الاعتبار لما ذا يتمّ فصل الطفل عن الام التي تحملت من أجله ومن أجل تربيته الكثير قبل ولادته وبعدها وأثناء فترة الرضاع ، ويعطى الابن للأب « إلّا في موارد نادرة » ؟ الجواب : لا شك أنّ الرجل يتمتع بقدرة أكبر لحماية الابن ، والموارد الاستثنائية لا يمكنها تعميم الحكم الشرعي الكلي . السّؤال 761 : إذا طلق زوجته المنحرفة المحكومة بحدّ شرعي بسبب ارتباطها